اتفاقية تعاون مع الهلال الأحمر القطري لتنفيذ برنامج تنموي متعدد القطاعات في دارفور

السنغال
المجلس التنفيذي لصندوق العيش والمعيشة يزور السنغال في زيارة ميدانية للاطلاع على مشروعه الأول والبالغة قيمته 32 مليون دولار أمريكي لدعم برنامج السنغال لوقف انتشار مرض الملاريا بحلول العام 2020
16 يناير، 2018
توقيع اتفاقية مع منظمة الأونروا لدعم قطاع التعليم في فلسطين
توقيع اتفاقية مع منظمة الأونروا لدعم قطاع التعليم في فلسطين
16 يناير، 2018

اتفاقية تعاون بين صندوق قطر للتنمية والهلال الأحمر القطري لتنفيذ برنامج تنموي متعدد القطاعات في دارفور

 

وقع الهلال الأحمر القطري اتفاقية منحة مع صندوق قطر للتنمية من أجل تنفيذ برنامج تنموي متعدد القطاعات في السودان، من خلال إنشاء مجمعات خدمية في ولايتي غرب دارفور وشرق دارفور ضمن مبادرة دولة قطر لتنمية وإعادة إعمار إقليم دارفور، بتكلفة إجمالية تقارب 13 مليون دولار أمريكي (أي ما يعادل 47.3 مليون ريال قطري).

وطبقا للاتفاقية، فسوف يتولى الهلال الأحمر القطري إنشاء مجمعين نموذجيين متعددي الخدمات في قريتي سيسي وأبو سروج بولاية غرب دارفور بقيمة 8,640,000 دولار، ومثلهما في قرية أبو دنقل بولاية شرق دارفور بقيمة 4,320,000 دولار، وذلك انسجاما مع استراتيجية تنمية وإعادة إعمار دارفور التي أطلقت إبان مؤتمر الدوحة للمانحين في شهر أبريل عام 2013.

وقع الاتفاقية من جانب صندوق قطر للتنمية سعادة المدير العام السيد/خليفة بن جاسم الكواري المدير العام، فيما وقعها من جانب الهلال الأحمر القطري سعادة الأمين العام السيد علي حسن الحمادي، في حضور مجموعة من مسؤولي الجانبين.

وعلى هامش توقيع الاتفاقية، صرح السيد خليفة الكواري: “إن المنحة المقدمة من صندوق قطر للتنمية ستساهم في تنمية المجتمعات المحلية المتضررة من النزاع المسلح في إقليم دارفور السوداني، وذلك من أجل تشجيع النازحين على العودة إلى ديارهم وإتاحة الفرصة أمامهم للاستقرار وإقامة المشاريع الإنتاجية لكسب الدخل وعيش حياة مطمئنة كريمة”، مؤكدا في الوقت ذاته أن هذه المساعدات جزء من الخطة الإنسانية التي تلتزم بها دولة قطر للتخفيف من المعاناة الإنسانية.

وأشار الكواري إلى أن هذه الاتفاقية تندرج ضمن خطة الاستجابة الإنسانية التي تم إعدادها لعام 2016 من قبل صندوق قطر للتنمية، حيث تم توقيع العديد من الاتفاقيات خلال ذلك العام شملت الإغاثة العاجلة لمدينة الفلوجة واتفاقية منحة لإغاثة الشعب السوري والإغاثة العاجلة لمدينة حلب المحاصرة، منوها إلى اعتزاز صندوق قطر للتنمية بالشراكة مع الهلال الأحمر القطري في تقديم كل الدعم للشعب السوداني الشقيق.

ومن جانبه قال الأمين العام للهلال السيد علي الحمادي قائلا: “أود أن أتوجه بالشكر الجزيل إلى الإخوة في صندوق قطر للتنمية على هذا التعاون المثمر في توفير سبل الحياة الآمنة الكريمة لأهالي دارفور، الذين اضطرتهم ويلات النزاع المسلح إلى هجر منازلهم ومتاجرهم وترك الأطفال لمدارسهم، وبالتالي فمن المهم بعد إرساء السلام في الأقليم أن نساعد هؤلاء النازحين على العودة من جديد إلى ممارسة حياتهم الطبيعية، بل وتوفير المتطلبات الأساسية التي تساهم في رفع مستوى المعيشة وترسيخ روح التآخي والوئام الاجتماعي، مما يساعد على اجتثاث أسباب النزاع من جذورها”.

وأشاد الحمادي بعلاقة الشراكة الاستراتيجية القائمة بين الهلال الأحمر القطري وصندوق قطر للتنمية، والتي تعكس التوجه الثابت لدولة قطر وقيادتها الحكيمة بالوقوف إلى جانب الضعفاء ومد يد العون للمنكوبين وخاصة في البلدان العربية الشقيقة مثل سوريا والعراق واليمن وليبيا والسودان، مع اضطلاع الهلال الأحمر القطري بدور محوري في هذه التدخلات من خلال مكانته المرموقة في الحركة الإنسانية الدولية ودوره المساند لدولة قطر في سياساتها الإنسانية داخليا وخارجيا.

يستمر تنفيذ المشروع لمدة 5 أعوام، ويتضمن المجمع الخدمي الواحد مدرستين أساسيتين للبنين والبنات، ومدرستين ثانويتين للبنين والبنات، ومركزا صحيا، ومركز شرطة، ومسجدا، و15 منزلا لموظفي المجمع، ومحطة مياه، وطرقات ومساحات خضراء، مع تزويد جميع وحدات المجمع بالطاقة الشمسية، كما سيتولى الهلال الأحمر القطري إدارة المركز لمدة 3 أعوام قبل نقل مهام الإدارة بالتدريج إلى لجان المجتمع المحلي بعد تدريبها وتأهيلها بالتعاون مع السلطات الرسمية مثل وزارة التربية والتعليم ووزارة الصحة العمومية وهيئة الولاية للمياه والإصحاح البيئي.

ويهدف هذا البرنامج إلى تسهيل حصول الأهالي والعائدين طوعيا على الخدمات الأساسية، ودعم سبل كسب العيش لهم وتمكينهم اقتصاديا في مختلف قطاعات الإنتاج ذات الصلة بالنشاط الاقتصادي لأهالي المنطقة، وتعزيز جهود بناء السلام والوئام الاجتماعي بين أهالي دارفور لمحو ما خلفته النزاعات المسلحة من آثار على النسيج الاجتماعي، وترقية السكن الاجتماعي ودعم العائدين على تحسين ظروف المأوى حفاظا على كرامة أسرهم وتشجيعا لاستقرارهم الدائم في قراهم، وتيسير سبل العودة الطوعية باعتبارها الخيار الذي يدعم الأمن والاستقرار في الإقليم.